السيد علي عاشور
112
موسوعة أهل البيت ( ع )
وبهما ثلاثة عشر فظهروا والذي هو هاء فأين الفصل ؟ ولكن الواحد ما بين الستّة والستّة مقدر بانقضاء المص ب المر فظهر الستّة والستين في سدسها الذي هو ربعها وتمام السدس الذي هو الربع بالألف المندمجين فيه وسرّه تنزل الألف من النقطة الواسعة بالستّة والستّة الثاني في الليلة المباركة بالأحد عشر وهي هو الذي هو الستر والاسم المستتر الأوّل الظاهر في سرّ يوم الخميس ، فيستتم السرّ يوم الجمعة ويجري الماء المعين يوم تأتي السماء بدخان مبين ، هذا والكلّ في الواو المنكوسة من الهاء المهموسة فأين الوصل عند مثبت الفصل ؟ ليس في الواحد ولا بينه غير وإلّا لكان غير واحد وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ « 1 » تمّ كلامه « 2 » . قال بعض الفضلاء في حلّ هذا الرمز : هذا الحديث من أخبارهم الصعبة المستصعبة ، هذا واحتمال البداء في أخبارهم من غير الحتمية جار ، وهو يرفع إشكال عدم المطابقة في بعض التواريخ كما عرفت بل يمكن أن يخبروا بخبر في رجل فيقع في ولده أو يخبروا في ولده فيقع في ولد ولده ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه أوحى إلى عمران إنّي واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدّث عمران بذلك امرأته حنّة وهي أمّ مريم فلمّا حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما فلمّا وضعتها قالت : إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى « 3 » أي لا تكون البنت رسولا ، يقول اللّه عزّ وجلّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ فلمّا وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران ووعده إيّاه ، فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك « 4 » . وفي العوالم عن غيبة الطوسي قال أبو عبد اللّه : كان هذا الأمر فيّ فأخّره اللّه ويفعل بعد بذريّتي ما يشاء « 5 » . وقال : قد يقوم الرجل بعدل أو يجور وينسب إليه ، ولم يكن قام به فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده وهو « 6 » ، انتهى . فإذا إذا صدر عنهم توقيت على حسب التقدير ذلك اليوم ولم يقع في الموعد ولعلّه يقع بعد أيام أو شهور أو سنين ، ولا حرج إذا أخبروا عن مجرى التقدير ولا كذب . وقد قلنا إنّه لا يقع إذا أخبروا حال التحدّي وإقامة الحجّة فإنّ أغلب توقيتاتهم التي أخبروا عنها وتحيّر العلماء في تطبيقها يحمل على ذلك ولا تحير بعد هذا ، ويمكن أن يكون العدد عدد الأيّام أو الأسابيع أو الشهور أو السنين أو القرون ، ويمكن أن يكون نفس العدد العدد الكبير أو العدد الوسيط أو العدد الصغير أو العدد المجموعي أو عدد الزبر أو عدد البيّنات أو هما معا أو عدد
--> ( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية : 43 . ( 2 ) في تفسير العياشي قريب منه : 2 / 203 ح 2 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 36 . ( 4 ) تفسير القمي : 1 / 101 في سورة آل عمران . ( 5 ) غيبة الشيخ : 428 فصل في بيان عمره . ( 6 ) الكافي : 1 / 535 ح 3 .